لغة – دارين ناظم

الخميس 22 تموز 2010

لـــغـــة

دارين ناظم*

ازْجُر البحرَ
فتقنطَ أشباحُه

قُلْ له:
"رأيتكَ مرتين –
مرةً في خيالكَ
ومرةً في خيالي"

وقُلْ لموجه – الزاحف إليكَ
كفوانيسَ برتقاليةٍ
تزرِّر قميصَ ليل الحارات القديمةَ
بهدوء خَجِل –
أن ينحسرَ

فهذا المساء لن يغسلَ قدميكَ إلا الدمع!

*

لتعفُّفكَ أشواكُ قنافذَ برِّيةٍ تتفتحُ في دفء مائها
تنسى الخطرَ
أو تفقدُ الإرادةَ

إنه الموتُ – أسمِّيه
إما أعينَها الصغيرةَ
السوداءَ
المذعورةَ
أو معاينًا كَفَرَ يقينُه

ماردٌ هذا التشفِّي بالحائرين –
ألق أمانيكَ عليه
ولن أعدكَ بأن تتحققَ
ألق عليه لامبالاةَ الضَّجِر
منه، حينذاك تخرجُ الحياةُ عديدةً كأذرع أخطبوط
تتلمسُ جمالاً في قبح اكتماله
ألفةُ كلماته تلهجُ بك!

لأقول:
فضاءات، وأذوي خلف فلسفتي

ماذا أقولُ؟
كيف أبوحُ؟
أأقطعُ دابرَ الصمت؟
أأنكحُ لغتي
لأجعلَ منكَ شاعرًا مجنونًا
أنا لغته؟

*

وهناك صمت!

*

يعتريني شيءٌ!

كأن الله يمدُّ لي مدًّا
كأن الله يمهلني
كأن عقابي أن يحبَّني جدًّا
هذا الإلهُ الغريب!

2010/07/05



* شاعرة سورية.

Comments are closed.

-->