لـــغـــة
دارين ناظم*
ازْجُر البحرَ
فتقنطَ أشباحُه
قُلْ له:
"رأيتكَ مرتين –
مرةً في خيالكَ
ومرةً في خيالي"
وقُلْ لموجه – الزاحف إليكَ
كفوانيسَ برتقاليةٍ
تزرِّر قميصَ ليل الحارات القديمةَ
بهدوء خَجِل –
أن ينحسرَ
فهذا المساء لن يغسلَ قدميكَ إلا الدمع!
*
لتعفُّفكَ أشواكُ قنافذَ برِّيةٍ تتفتحُ في دفء مائها
تنسى الخطرَ
أو تفقدُ الإرادةَ
إنه الموتُ – أسمِّيه
إما أعينَها الصغيرةَ
السوداءَ
المذعورةَ
أو معاينًا كَفَرَ يقينُه
ماردٌ هذا التشفِّي بالحائرين –
ألق أمانيكَ عليه
ولن أعدكَ بأن تتحققَ
ألق عليه لامبالاةَ الضَّجِر
منه، حينذاك تخرجُ الحياةُ عديدةً كأذرع أخطبوط
تتلمسُ جمالاً في قبح اكتماله
ألفةُ كلماته تلهجُ بك!
لأقول:
فضاءات، وأذوي خلف فلسفتي
ماذا أقولُ؟
كيف أبوحُ؟
أأقطعُ دابرَ الصمت؟
أأنكحُ لغتي
لأجعلَ منكَ شاعرًا مجنونًا
أنا لغته؟
*
وهناك صمت!
*
يعتريني شيءٌ!
كأن الله يمدُّ لي مدًّا
كأن الله يمهلني
كأن عقابي أن يحبَّني جدًّا
هذا الإلهُ الغريب!
2010/07/05
* شاعرة سورية.